محمد جواد مغنية

477

الفقه على مذاهب الخمسة

لم تكن بالواجب المالي خرجت من الثلث ، وان كانت به فان كانت قضاء دين فمن الأصل عند الإمامية والشافعية والحنابلة ، ومن الثلث عند الحنفية والمالكية ، كما مر . تصرفات المريض : أما تصرفات المريض ، فان كانت معلقة على الموت فهي وصية ، وحكمها ما أسلفنا في وصية الصحيح ، إذ لا فرق في الوصية بين صدورها في حالة الصحة ، وحالة المرض ، ما دام المريض ثابت العقل ، كامل الإدراك والشعور . وإذا تصرف المريض تصرفا مطلقا غير معلق على الموت ينظر : فان عاد التصرف إلى نفسه ، كما لو اشترى ثيابا مثمنة ، وتلذذ في مأكله ومشربه ، وأنفق على دوائه وتحسين صحته ، وسافر للراحة والاستجمام ، وما إلى ذاك ، فكل تصرفاته صحيحة ليس لأحد عليه من سبيل وارثا كان أو غير وارث . وان تصرف بدون محاباة ، كما لو باع أو أجّر ، أو استبدل شيئا من ممتلكاته بعوضه الحقيقي ينفذ عمله من أصل المال ، وليس للوارث معارضته ، لأنه لم يفوت عليه شيئا . وإذا تصرف تصرفا منجزا غير معلق على الموت ، وكان فيه محاباة كما لو وهب ، أو تصدق ، أو أبرأ من الدين ، أو عفا عن الجناية الموجبة للمال ، أو باع بأقل من قيمة المثل ، أو اشترى بالأكثر ، أو غير ذلك من التصرفات التي تستدعي ضررا ماليا بالوارث - إذا كان